محمد بن جرير الطبري
45
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
معه فلان وفلان ! ثم معه عبيد كم ومواليكم ، وكلمه هؤلاء واحده ، وعبيدكم ومواليكم أشد حنقا عليكم من عدوكم ، فهو مقاتلكم بشجاعه العرب ، وعداوة العجم ، وان انتظرتموه قليلا كفيتموه بقدوم أهل الشام أو بمجيء ، أهل البصرة ، فتكونوا قد كفيتموه بغيركم ، ولم تجعلوا بأسكم بينكم ، قالوا : ننشدك الله ان تخالفنا ، وان تفسد علينا رأينا وما قد اجتمعت عليه جماعتنا قال : فانا رجل منكم ، فإذا شئتم فأخرجوا ، فسار بعضهم إلى بعض وقالوا : انتظروا حتى يذهب عنه إبراهيم بن الأشتر ، قال : فامهلوا حتى إذا بلغ ابن الأشتر ساباط ، وثبوا بالمختار قال : فخرج عبد الرحمن ابن سعيد بن قيس الهمداني في همدان في جبانة السبيع ، وخرج زحر بن قيس الجعفي وإسحاق بن محمد بن الأشعث في جبانة كنده . قال هشام : فحدثني سليمان بن محمد الحضرمي ، قال : خرج إليهما جبير الحضرمي فقال لهما : اخرجا عن جبانتنا ، فانا نكره ان نعرى بشر ، فقال له إسحاق بن محمد : وجبانتكم هي ؟ قال : نعم ، فانصرفوا عنه ، وخرج كعب بن أبي كعب الخثعمي في جبانة بشر ، وسار بشير بن جرير بن عبد الله إليهم في بجيله ، وخرج عبد الرحمن بن مخنف في جبانة مخنف ، وسار إسحاق بن محمد وزحر بن قيس إلى عبد الرحمن ابن سعيد بن قيس بجبانه السبيع ، وسارت بجيله وخثعم إلى عبد الرحمن ابن مخنف وهو بالأزد وبلغ الذين في جبانة السبيع ان المختار قد عبا لهم خيلا ليسير إليهم فبعثوا الرسل يتلو بعضها بعضا إلى الأزد وبجيله وخثعم ، يسألونهم بالله والرحم لما عجلوا إليهم فساروا إليهم واجتمعوا جميعا في جبانة السبيع ، ولما ان بلغ ذلك المختار سره اجتماعهم في مكان واحد ، وخرج شمر بن ذي الجوشن حتى نزل بجبانه بنى سلول في قيس ، ونزل شبث بن ربعي وحسان بن فائد العبسي وربيعه بن ثروان الضبي في مضر بالكناسة ، ونزل حجار بن ابحر ويزيد بن الحارث بن رؤيم في ربيعه فيما بين التمارين والسبخة ، ونزل عمرو بن الحجاج الزبيدي في جبانة مراد بمن تبعه من مذحج ، فبعث اليه أهل اليمن ان ائتنا ، فأبى ان يأتيهم